سميح دغيم
598
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
ونصرة الباطل والتقصير . وذكر ، في الأسماء والصفات ، أنّ الذكاء حدّه القلب ولذلك لا يجوز على اللّه سبحانه ( ق ، غ 12 ، 138 ، 10 ) ذكر - الذكر هو القرآن ( ع ، أ ، 18 ، 1 ) - إنّ وعظ الرسل عليهم السلام يسمّى ذكرا ( ب ، ن ، 74 ، 17 ) ذكر محدث - إنّ كتاب اللّه جلّ وعزّ يدلّ على حدوث كلامه ، لأنّه تعالى قال بعد أن بيّن أنّ الذكر هو القرآن بقوله : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ( الحجر : 9 ) وقوله جلّ وعزّ : وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ ( الأنبياء : 50 ) وقوله : إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ ( يس : 69 ) أنّ الذكر محدث بقوله : ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ ( الأنبياء : 2 ) وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ ( الشعراء : 5 ) وهذا نص في حدوث كلامه ( ق ، غ 7 ، 87 ، 10 ) ذكرهم - عن قتادة أنّ الحق هو اللّه ، ومعناه : ولو كان اللّه إلها يتبع أهواءهم ويأمر بالشرك والمعاصي لما كان إلها ولكان شيطانا ، ولما قدر أن يمسك السماوات والأرض ( بذكرهم ) أي بالكتاب الذي هو ذكرهم أي وعظهم أو وصيّتهم وفخرهم ( ز ، ك 3 ، 37 ، 12 ) ذم - إننا لا نقول أنّ المدح والثواب ، ولا الذم والعقاب يحصل بفعل الفاعل منا ؛ حتى يوجب ذلك كونه خلقا له واختراعا ، بل نقول : إنّ ذلك يحصل بحكم اللّه تعالى ، ويجب ويستحق بحكمه لا [ بأن ] يوجب الواجب عليه خلق [ فعل ] أوجبه عليه ( ب ، ن ، 155 ، 3 ) - إنّ العبد يستحقّ الذمّ بأن لا يفعل الواجب ، فلأن ذلك الواجب يمكنه إيجاده ، ولا عذر له في أن لا يفعله ، فصار من قبل نفسه في أن لم يفعله ، كما أنّه من قبل نفسه أتى في إيجاد القبيح الذي يمكنه التحرّز منه ( ق ، غ 8 ، 193 ، 7 ) - إنّ العقاب لا يستحقّه المكلّف بألّا يتعرّض للمنفعة ، وإنّما يستحقّه لأنّه يفعل القبيح أو يخلّ بالواجب ، وقد ثبت أن الذمّ يستحقّ في الشاهد على هذين الوجهين ، وإن أضرّ ذلك بالمذموم ، لا لأنّه لم ينفع نفسه ، لكن لإقدامه على القبيح . فكذلك القول في العقاب ؛ لأنّه إنّما يستحقّه المكلّف من حيث فعل قبيحا ، أو لم يفعل الواجب في عقله ( ق ، غ 11 ، 145 ، 9 ) - أمّا الذمّ فيجب أن يستحقّه لأنّه لم يفعل هذا الواجب في الوقت الذي لو تعمّد لأدائه فيها بفعل المقدّمات كان يمكنه ذلك ، فلما أتي من قبل نفسه بأن لم يفعل ذلك استحقّ الذمّ لا محالة . وهذا كما نقوله في المسبّب الذي يوجد عقيب السبب : إنّه وإن فات فعله ولما يقدّم السبب فلن يخرج من وجب عليه من أن يكون مستحقّا للذمّ ( ق ، غ 11 ، 424 ، 3 ) - أمّا الذمّ فإنّه يستحقّ على وجهين : أحدهما أن يفعل القبيح ، والثاني ألّا يفعل ما وجب على عقله لأنّ العلم بحسن ذمّ من اختصّ بهذين الوجهين أوّل في العقل ، فإذا حسن ذمّه عليهما ثبت كونه مستحقّا للذمّ عليهما ؛ لأنّ الذمّ لا